جمال الدين بن نباتة المصري

104

سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون

[ وإن هو لم يحمل على النّفس ضيمها * فليس إلى حسن الثناء سبيل تعيّرنا أنّا قليل عديدنا * فقلت لها إنّ الكرام قليل فما ضرّنا أنّا قليل وجارنا * عزيز وجار الأكثرين ذليل ] « 1 » وله أيضا : إنّى إذا ما المرء بيّن شكله * وبدت عواقبه لمن يتأمّل « 2 » وتبرّأ الضّعفاء من إخوانهم * وألحّ من حرّ الصّميم الكلكل ادع الّتى هي أرفق الخلّات بي * عند الحفيظة للّتى هي أجمل وله : يا ليت شعري حين أندب هالكا * ما ذا تؤنّبنى به أنواحى ! « 3 » أيقلن لا تبعد فربّ كريهة * فرّجتها بشجاعة وسماح ولقد أخذت الحقّ غير مخاصم * ولقد بذلت الحقّ غير ملاح 34 - والأحنف ، إنّما احتبى في بردك [ الأحنف بن قيس ] هو الأحنف المضروب به المثل في الحلم والسّيادة ، واسمه الضّحّاك - وقيل : صخر - بن قيس بن معاوية بن حصن السّعديّ ، ويكنى أبا بحر . أدرك النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم ولم يره ، ودعا له . حدّث الأحنف قال : بينما أنا أطوف بالبيت في زمن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ؛ إذ لقيني رجل أعرفه ، فأخذ بيدي ، فقال : ألا أبشّرك ؟ قلت : بلى : قال : أما تذكر إذ بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى قومك من بنى سعد أدعوهم إلى الإسلام ؛ فجعلت

--> ( 1 ) تكملة من ط . ( 2 ) ديوانه 51 ، نقلا عن سرح العيون ، وفي د والديوان : « بين شبكه » . وفي م : « بين سكة » . ( 3 ) ديوانه 50 ، عن سرح العيون .